وإذا خاف المؤمن من عدوه أصابه الوهن، وسلط الله عدوه عليه حتى يعود إلى الخوف من الله وحده، وذلك من رحمة الله به: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٤٣)﴾ [البقرة: ١٤٣].
وإذا خاف المؤمن من ربه، وخاف على الكفار من النار، مكنه الله من قلوب الكفار، وتهيأت لقبول الحق، فدخلوا في الإسلام أفواجاً، وكفانا الله شرهم، وفتح الله علينا ما يكون سببًا في هدايتهم، فإذا رأي الكفار جمال الإسلام في حياتنا، من الأقوال الحسنة، والأعمال الصالحة، والأخلاق العالية، والأحكام العادلة، دخلوا في الإسلام.
ومن لم يرغب في الإسلام، وأذى المسلمين، فحينئذٍ تكون الحرب بينهم وبين الله سبحانه، ونحن سبب.