حتى تبقى المودة والمحبة نتعاشر بها في الدنيا كالإخوان، ونتعامل كالأجانب، لتبقى المودة والمحبة.
والمعرض عن التوحيد مشركٌ شاء أم أبى، والمعرض عن الإيمان بالله كافرٌ شاء أم أبى، والمعرض عن طلب العلم جاهلٌ شاء أم أبى، والمعرض عن العمل بالسّنة مبتدعٌ شاء أم أبى، والمعرض عن العمل منافقٌ شاء أم أبى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾ [النور: ٦٣].
وقال النبي ﷺ:«مَنْ أَحْدَثَ في أَمْرِنَا هذا ما ليسَ مِنْهُ، فَهو رَدٌّ». متفق عليه (١).
والأعداء حقنوا أمة الإسلام بمذاهب ومبادئ مختلفة، لتحويلها عن دينها، وصرفها عن مصدر عِزِّها، لتفقد القدرة على إدارة نفسها، والتصرّف بذاتها، إلى الاعتماد على غيرها من أعدائها: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (٨) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٩)﴾ [الصف: ٨ - ٩].
والشيطان عدوٌ مبينٌ لكل إنسان؛ فالشيطان همه الوحيد أن يجعل الناس في الدنيا يكفرون، ويشركون، ويلحدون، ويتقاتلون، ويتفرقون، ويوم القيامة إلى جهنم يذهبون: ﴿وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا (٣٨)﴾ [النساء: ٣٨].
وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (٦)﴾ [فاطر: ٦].
أيها المسلم: بالجهد التجاري تُفرح زوجتك وأولادك، وبالجهد الإداري تُفرح رئيسك، وبالمناصب تُفرح أباك وأمك، وبالجهد الدعوي والتعليم تُفرح ربَّك، وأحبُّ شيءٍ إلى الله في الدنيا أن تضحِّي بكل شيءٍ من أجل