ومن كان في معية من لا تدركه الأبصار، فلن تدركه الأبصار؛ فالرسول ﷺ وأبو بكر ﵁ في الغار في معية الله، في معية من لا تدركه الأبصار، فلم تدركهم أبصار من طلبهم من مشركي مكة: ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٤٠)﴾ [التوبة: ٤٠].
وتزول عن العبد جميع العوائق الداخلية إذا دعا بقوله سبحانه: ﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (٢٥)﴾ [طه: ٢٥].
وتزول عنه جميع العوائق الخارجية إذا دعا بقوله سبحانه: ﴿وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (٢٦)﴾ [طه: ٢٦].
فكن ذاكرًا لله، حامدًا له، مكبرًا له، في كل أوقاتك، واجمع ما تريد من ربك في ثلاث كلمات: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (٢٠١)﴾ [البقرة: ٢٠١].