للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وصنع الإبرة والسكين والسيارة له مقصد، وكذلك الإنسان خلقه الله لمقصدٍ عظيم، هو عبادة الله وحده لا شريك له: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٥٨)[الذاريات: ٥٦ - ٥٨].

والله سبحانه حكيمٌ عليمٌ؛ خلق الدنيا لقضاء الحاجات، وتكميل الإيمان والأعمال الصالحات، وخلق الآخرة لتكميل الشهوات والمحبوبات، ورؤية رب الأرض والسماوات؛ فالدنيا لقضاء الضرورات، والآخرة لتكميل الشهوات: ﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (٦٤)[العنكبوت: ٦٤].

وكل مخلوقٍ خلقه الله من الذرة إلى العرش محتاجٌ إلى الله في خلقه وبقائه، وحركته، ونفعه وضره: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (١٥)[فاطر: ١٥].

وأخبار القرآن على ثلاثة أقسام:

أخبار الماضي.

وأخبار الحاضر.

وأخبار المستقبل

فأخبار الماضي للتثبيت والتصديق: ﴿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (١٢٠)[هود: ١٢٠].

وأخبار الحاضر للتطبيق: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧)[الحج: ٧٧].

<<  <  ج: ص:  >  >>