والداعي إلى الله يسعى دائمًا أن يكون الأول ليصل إلى درجة الإمامة في العبادة، في الدعوة، في الأخلاق: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (٢٤)﴾ [السجدة: ٢٤].
والداعي إلى الله إذا قال عنه الناس مجنون! فهو أعقل الناس عند الخالق: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (١) مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (٢)﴾ [القلم: ١ - ٢].
وقلب الداعي إلى الله لا بد أن تكون فيه الرحمة، وإلا تسلط عليه العدو، ولم يؤثر في الناس كلامه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ [الأنبياء: ١٠٧].
وحركة القدم بالدعوة لتعمير القلوب بالتوحيد والإيمان، واليقين والتقوى، وحركة القلم لتعمير العقول بالعلوم النافعة، وحركة القلم لا تقوم إلا بعد حركة القدم: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٢٢)﴾ [الأنعام: ١٢٢].
وأوامر الله ﷿ كلها ضمان لسلامتك وسعادتك في الدنيا والآخرة، وليست قيدًا لحريتك: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩)﴾ [النحل: ٨٩].