وقد أنزل الله القرآن تبيانًا لكل شيء، وكل حكمٍ موجودٌ في القرآن إما بالنص أو الاستنباط: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩)﴾ [النحل: ٨٩].
وقال الله تعالى: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا (١٢)﴾ [الإسراء: ١٢].
ويليه في البيان سنة رسول الله ﷺ، وهي إما مؤكدةٌ لما ورد في القرآن، أو مُبينةٌ لما أُجمل فيه، أو تأتي بحكمٍ لم يُذكر في القرآن، وكلاهما وحيٌ من رب العالمين، وفقه الأئمة إنما خرج من رحم الأدلة الشرعية.
والسجود في القرآن نوعان:
الأول: سجود تسخير: وهو سجود جميع المخلوقات لله ﷿، كما قال سبحانه: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ (٦)﴾ [الرحمن: ٦].