للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)[السجدة: ١٥ - ١٧].

وقد أنزل الله القرآن تبيانًا لكل شيء، وكل حكمٍ موجودٌ في القرآن إما بالنص أو الاستنباط: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩)[النحل: ٨٩].

وقال الله تعالى: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا (١٢)[الإسراء: ١٢].

والقرآن يفسِّر بعضه بعضًا، ويصدِّق بعضه بعضًا، ويدلُّ بعضه على بعض، ثنَّى الله فيه الأخبار والأحكام، والأوامر والمناهي، والقصص مرارًا: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (٢٣)[الزمر: ٢٣].

ويليه في البيان سنة رسول الله ، وهي إما مؤكدةٌ لما ورد في القرآن، أو مُبينةٌ لما أُجمل فيه، أو تأتي بحكمٍ لم يُذكر في القرآن، وكلاهما وحيٌ من رب العالمين، وفقه الأئمة إنما خرج من رحم الأدلة الشرعية.

والسجود في القرآن نوعان:

الأول: سجود تسخير: وهو سجود جميع المخلوقات لله ﷿، كما قال سبحانه: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ (٦)[الرحمن: ٦].

وقال ﷿: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (٤٩) يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٥٠)[النحل: ٤٩ - ٥٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>