للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما النصيحة لعامة المسلمين:

فبالدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وأن يحب المرء لهم ما يحب لنفسه، ويكره لهم ما يكره لنفسه، كما قال سبحانه: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)[المائدة: ٢].

وقال الله تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)[يوسف: ١٠٨].

فمن قام بهذه الحقوق الخمسة، واستقام على ذلك؛ حصَّل على عظيم الأجور، وسلم من جميع الشرور، وفاز بجميع المحاب في الدنيا والآخرة.

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (٣١) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (٣٢)[فصلت: ٣٠ - ٣٢].

وعن سفيان بن عبد الله الثقفي قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، قُلْ لي في الإسْلامِ قَوْلًا لا أسْأَلُ عنْه أحَدًا بَعْدَكَ، قالَ: «قُلْ: آمَنْتُ باللَّهِ، ثم اسْتَقِمْ». أخرجه مسلم (١).

والإيمان بالله يشمل كل ما يجب اعتقاده من عقائد الإيمان، والانقياد والتسليم لله ظاهرًا وباطنًا، وما يَتْبعُ ذلك من أعمال القلوب من الرغبة في الخير، والرهبة من الشر، وإرادة الخير، وكراهة الشر، وما يَتْبعُ ذلك من


(١) أخرجه مسلم برقم: (٣٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>