لو دخلت في تجارة، وخسرت خسارةً كبيرةً، فالناس لا يسامحونك، ولو دخلت في تجارة مع الله، فإنك لا تخسر أبدًا، بل تربح أبدًا: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١٦٠)﴾ [الأنعام: ١٦٠].
فسبحان الغني الكريم الذي لا تخسر معه أبدًا، ولو ملأت الأرض من المعاصي، وتُبت إلى الله، غفر الله لك، وبدَّل سيئاتك حسنات: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥٣)﴾ [الزمر: ٥٣].
وأعمال الدنيا ترفع مستوى الدنيا كما هو معلومٌ ومشاهدٌ، وأعمال الدين ترفع مستوى الدين عند الداعي، وعند الأمة: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت: ٦٩].