وأعمال الدين هي الدعوة إلى الله، وعبادة الله، وتعليم شرع الله، والإحسان إلى خلق الله؛ فإذا عزمت على عملٍ صالحٍ فبادر، وإذا هممت فثابر، فكن الأول في العمل الصالح تكن الأول في الأجر، واعلم أنه لا يكون الأول إلا من سبق كل أول، ولا يُدرِكُ المفاخِر من كان في الصف الآخر: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (١١) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (١٢) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ (١٤)﴾ [الواقعة: ١٠ - ١٤].
فكن الأول في العبادة، وفي الدعوة، وفي تعليم شرع الله، وفي الإحسان إلى خلق الله؛ تكن الأول عند الأول: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٣)﴾ [الحديد: ٣].
وحفظ القرآن العظيم نعمةٌ من الله، وأعظم منها أن القرآن يحفظ حافظه، ومَنْ يتدبره، فاحفظ الله يحفظك، واحفظ الله تجده تجاهك، واحفظ كتابه يحفظك: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩)﴾ [الحجر: ٩].
وبقدر ما يتحمل المسلم المسؤولية في العبادة، أو الدعوة، أو التعليم، أو الإحسان، يأتي من الله له العون، كما قال سبحانه: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ [الفاتحة: ٢ - ٧].