للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا يغيّر الله ما بالأمة من الكروب، حتى تغير ما هي عليه من الذنوب: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ (١١)[الرعد: ١١].

وكلما افتقرت أيها المسلم إلى الله أغناك، وكلما توكلت عليه كفاك: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (٣)[الطلاق: ٢ - ٣].

وكلما أقررنا بالجهل بين يدي ربنا علَّمنا، وكلما تذللنا إليه أعزنا: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٣)[التغابن: ١٣].

علينا أن نعبُد الله كما أمرنا، والله يرزقنا كما وعدنا: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٩٦)[الأعراف: ٩٦].

وروح الدين اليقين على الحق ، وعدم الالتفات إلى ما سواه؛ وروح الرسالة رحمة الخلق: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)[الأنبياء: ١٠٧].

والداعي إلى الله يعلِّق الناس بالله، ويدعو الناس لرحمة الناس.

ومن خاف من الناس سلَّطهم الله عليه، ومن خاف من الله سخَّرهم الله له: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١)[الذاريات: ٥٠ - ٥١].

وبكمال اليقين على الله تنجو من شر الناس، وبكمال الرحمة لهم يسلمون من شرِّك، ويقبلون كلامك، والناس عادةً لا يخضع بعضهم لبعض من الرجال والنساء، لأن حياتهم مبنيةٌ على التنافس والتباهي، وإذا خضع

<<  <  ج: ص:  >  >>