فالمهاجرون تركوا، والأنصار بذلوا، فالتقت الهجرة والنصرة، ثم جاء الثالث وهو الرضوان من رب العالمين: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)﴾ [التوبة: ١٠٠].
والهجرة أن تترك دنياك من أجل دينك، والنُصرة أن تبذل دنياك من أجل دينك؛ فالنُّصرة ترك دنياك من أجل دينك، ولكن تترك لإخوانك المؤمنين، كما ترك الأنصار أموالهم لإخوانهم المهاجرين؛ كعبد الرحمن ابن عوف، وعمر، وسعد، ....