والله سبحانه هو الخلاق العليم، خلق الإنسان وخلق أعضاءه، وجعل لكل عضو وظيفة، فمحل السمع في الأذن، ومحل البصر في العين، ومحل الكلام في اللسان، ومحل العقل في القلب، والبصر في العين كالبصيرة في القلب هذا يبصر المرئيات، وذاك يبصر المعقولات: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (٤٦)﴾ [الحج: ٤٦]
فكل ما سوى الله عبادته باطله؛ لأنه مخلوق مربوبٌ مملوك لله ﷿.
وآفة أكثر الناس أنهم يعرفون الغاية الدنيا، ولا يعرفون الغاية العليا فيجتهدون في غايات الدنيا التي تفوت مع الدنيا من فنون، وجمع مال، وتكميل شهوات، ونحوها من الغايات القريبة الفانية.