أما العاقل فيجتهد في الوصول إلى الغاية العليا الباقية التي فيها السعادة في الدنيا والآخرة، وهي عبادة الله وحده، وطلب رضوانه والجنة: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٥٨)﴾ [الذاريات: ٥٦ - ٥٨].
والغاية العليا: أن تعيش مع الحق، وتعمل بالحق، وتدعو إلى الحق.
والغاية الدنيا: أن تعيش مع الأسباب التي يمكن أن تثمر أو لا تثمر، ومن تعلق بغير الله عذب به: ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (٢١٣)﴾ [الشعراء: ٢١٣].
فالبديهيات: الأثر يدل على المؤثر، والبعرة تدل على البعير، وكذا الخلق يدل على الخالق سبحانه، والرزق يدل على الرازق.
والمحسوسات: من سماءِ وأرض ومخلوقات تدل على الخالق سبحانه الذي خلق كل شيء: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢)﴾ [الزمر: ٦٢].