والاعتراف سيد الأدلة، فالعقل الصحيح: يرى في هذا الكون خالقاً ومخلوقاً، وسيدًا وعبيداً.
والعقل الصريح: لا يعارض النقل الصحيح، بل يشهد له ويؤيده، لأن المصدر واحد، فالعقل خلقة الله، والوحي أنزله الله، فالذي خلق العقل هو الذي أنزل إليه النقل من القرآن أو سنة، ومن المحال أن يرسل إليه ما يفسده، بل أرسل إليه ما يصلحه ويسعده في الدنيا والآخرة.
قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (١٠)﴾ [الأنبياء: ١٠].
ومن المحال أن يصنع أحد صنعه، ثم يرسل معها تعليمات تفسدها، بل يرسل معها وإليها ما يصلحها، والله ﷿ خلق الإنسان، وأنزل عليه القرآن منهج حياه يسعده في الدنيا والآخرة.