للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالأحكام التكليفية خمسة:

الواجب .. والمستحب .. والمحرم .. والمكروه.

الحكم فيها للنقل، والعقل يؤيد النقل فيما أمر به، أو نهي عنه.

أما المباح فيستوي فيه الفعل والترك، ولا ثواب على فعله، ولا عقاب على تركه، فالقيادة فيه للعقل، والنقل تابع ومؤيد.

فالأربعة الأولى:

الواجب .. والمستحب .. والمحرم .. والمكروه.

القيادة فيها للنقل، والعقل تابع ومؤيد.

أما المباحات كالصناعات والزراعة والتجارة ونحوها، فهنا يقدم العقل، والنقل يؤيده في تحقيق المصالح، ودرأ المفاسد، في ضوء القرآن والسنة.

• طريق معرفة الله :

معرفة الله تحصل للعبد بالعقل والنقل، فآيات الله ومخلوقاته تُعرف بالعقل، وأسماء الله وصفاته وأفعاله تُعرف بالنقل، كما قال سبحانه: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (٢٢) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٢٣) هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٤)[الحشر: ٢٢ - ٢٤].

ومن قدم العقل على النقل في باب الأخبار وقع في بدع العقائد، ومن قدم العقل على النقل في باب الأحكام وقع في بدع العبادات، وهذا كله مردود.

قال النبي : «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ» متفق عليه (١).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٦٩٧) واللفظ له، ومسلم برقم: (١٧١٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>