واليقين هو: امتلاء القلب بالإيمان، وهذا هو علم اليقين، وكل ما سمعناه عن الله ورسوله من أخبار فهي من علم اليقين.
والوهم والشك والظن ضد اليقين، والمؤمن يضعف يقينه، لكن لا يزول إيمانه؛ لأن الإيمان يزيد وينقص، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.
فالوهم أن يكذب الخبر، والشك أن يترد د بين الصدق والكذب، والظن أن تصدق تصديقاً غير جازم، واليقين أن تصدق الخبر تصديقاً جازماً، وبالصبر واليقين تنال الامامة في الدين: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (٢٤)﴾ [السجدة: ٢٤].
فاليقين من أعظم شروط لا إله إلا الله.
ومراتب اليقين ثلاث على الترتيب:
علم اليقين .. عين اليقين .. حق اليقين.
والأنبياء والصحابة وصلوا في يقينهم إلى حق اليقين، وهو أعلى درجات اليقين، ولهذا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ورضوا عنه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (٧) جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (٨)﴾ [البينة: ٧ - ٨]
ولهذا كان الصحابة ﵃ بعد إيمانهم على أحوال.
فقد كانوا شر القرون بالجاهلية فصاروا بالإيمان والإسلام خير القرون، وكانوا شر أمة، فكانوا بالإيمان خير أمة، وانتقلوا من الشرك إلى التوحيد، ومن الكفر إلى الإيمان، ومن الجهل إلى العلم، ومن الفرقة إلى الوحدة، ومن الظلم والعدوان والطغيان إلى العدل الإحسان، فرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ،