للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ورضوا عنه: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)[التوبة: ١٠٠].

أركان الإيمان بالله ﷿:

الإيمان ركنان:

تصديق الأخبار .. وتطبيق الأحكام.

وأركان الإيمان ستة:

أَنْ تؤمن بِاللَّه، وَمَلَائِكَته، وَكتبه وَرُسُله، وَالْيَوْم الآخر، وَالْقدر خَيره وشره.

وهذا هو الركن الأول، تصديق الأخبار التي جاءت عن الله ورسوله، فتؤمن بالله العظيم، الذي أنزل ملائكته الكرام، بكتبه العظيمة، إلى رسله؛ ليأمروا الناس بعبادة الله وحده، واجتناه عبادة ما سواه، وليحذروا الناس مما سيحدث في اليوم الآخر.

فإذا انتهى الناس إلى منازلهم في الجنة والنار، فقد ظهر قدر الله وحكمته بعباده، وظهر عدل الله في الثواب والعقاب، وتم قدر الله الذي كتبه في اللوح المحفوظ، وظهر عدل الله فيمن عذبه من الكفار، وظهر فضله على من آمن به من المؤمنين، وهذا سر ترتيب أركان الإيمان الستة.

فهذا هو الركن الأول: تصديق الأخبار من الله ورسوله.

أما الركن الثاني: وهو تطبيق الأحكام والأوامر.

فالأوامر لا تحتمل الصدق والكذب، وإنما هي طلب فعل أو ترك ممن آمنت به، فالخبر يتطلب التصديق، والأمر يتطلب التطبيق والتنفيذ، فمن

<<  <  ج: ص:  >  >>