القسم الأول: ما لا يعرف أصلها، فلا يمكننا التفكر فيها، فكم من الموجودات التي لا نراها ولا نعلمها، بل نسبة ما نعلمه من عالم الشهادة إلى ما لا نعلمه من عالم الغيب كالقطرة بالنسبة للبحر، ونسبة عالم الشهادة إلى عالم الغيب، كالقطرة بالنسبة للبحر، وكالذرة بالنسبة للجبل: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٥٩)﴾ [الأنعام: ٥٩].
والله وحده عالم الغيب والشهادة، خلق ما نبصر وما لا نبصر، وما نرى وما لا نرى: ﴿ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٦) الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (٧)﴾ [السجدة: ٦ - ٧].
وقال الله تعالى: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (٨٥)﴾ [الإسراء: ٨٥].