والفطرة من حيث هي فطرة تقبل الحق: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٣٠)﴾ [الروم: ٣٠].
لكن إذا وُجد موانع لم تتمكن من الهدى، وكل أمر لا يحصل إلا بوجود سببه، وانتفاء موانعه: ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ (٨٨)﴾ [البقرة: ٨٨].
ومن آمن بالله ﷿ أخذ مفتاح الإيمان الذي يُدخله الجنة، وبمفتاح الإيمان يحصل العبد على مفتاح التقرب إلى الله، فيكون هو البادئ، إذا ذكر العبد ربه ذكره، وإذا أوفى بعهده وفى الله بعهده، وإذا نصر ربه نصره الله.
فإذا آمن الإنسان سلم الله إليه مفتاح التقرب إلى ربه، والتودد إليه بأنواع العبادات والطاعات: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (١٥٢)﴾ [البقرة: ١٥٢].
وقال الله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (٤٠)﴾ [البقرة: ٤٠].