للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالملائكة الذين: ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٦)[التحريم: ٦].

وقال الله تعالى: ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ (٢٠)[الأنبياء: ٢٠].

هؤلاء الملائكة هم قدوة البشر، وأما البهائم فنحمد الله على ما سخرها لنا، ونحسن إليها، فإن الله كتب الإحسان في كل شيء.

قال النبي : «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ؛ فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ،» أخرجه مسلم (١).

والإنسان الذي آمن بالله، وأمتثل أوامره، أشرف من الملائكة؛ لأنه جاء إلى الله اختياراً، أما الملائكة فهم مسخرون ومجبولون على الطاعة والتسبيح والتقديس كما جبلت الشمس على الإنارة، والأرض على الإنبات.

والإنسان الذي كفر بالله وعصاه أخس رتبة من البهائم؛ لأن البهائم تأكل وتشرب، وتُغذي غيرها حليباً ولحماً وسمناً: ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (٤٤)[الفرقان: ٤٤].

• التفكر في خلق الإنسان:

جمال الروح بالتوحيد والإيمان والتقوى:

فنظر الملائكة يقع على الأرواح، ونظر البشر يقع على الأشباح، والملائكة أرواح نورانية مشغولة بطاعة الله، وامتثال أمره، وتسبيحه وتقديسه.

هؤلاء الملائكة إذا رأوا في روحك الصورة الحسنة، وهي معرفة الله وتوحيده وطاعته قبلوك وأحبوك واستغفروا لك، ولهذا الملائكة لما رأوا


(١) أخرجه مسلم برقم: (٥٧/ ١٩٥٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>