فالله ﷿ أكرم هذا الإنسان بكرامات كثيرة، فقد خلقه بيده، ثم نفخ فيه من روحه، ثم علمه أسماء كل شيء ثم أسجد له ملائكته وهو يريد ﷻ أن يكون هذا الإنسان في الدنيا خليفة، ويوم القيامة إن كان مؤمنًا جليسه.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (٥٤) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (٥٥)﴾ [القمر: ٥٤ - ٥٥].
لهذا أمرنا الله ﷿ أن نتدبر في عظيم النعم التي أكرم الله بها هذا الإنسان، فقد أمر الله كل إنسان أن ينظر في أطوار خلقه ليعلم كمال قدرة الله بنقله من طورًا إلى طور، كما قال الله سبحانه: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (١٣) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (١٤)﴾ [نوح: ١٣ - ١٤].
وقد خلق الله آدم من تراب ثم جعل نسله من ماء مهين، كما قال سبحانه: ﴿ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٦) الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (٧) ثُمَّ