فكل ما يجريه الله على عباده فهو نعمة، إما بسلب أو إيجاب؛ ولكن الإنسان يرى الأولى ولا يرى الثاني: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٢١٦)﴾ [البقرة: ٢١٦].
والله ﷿ رءوف بالعباد وكل أفعاله حكمة ورحمة وعدل وإحسان.
• ولله على العامل عملًا صالحًا ثلاث نعمٍ عظيمة:
الأولى: أن الله ﷿ بين له العمل الصالح من العمل السيئ بما أنزله من الوحي في القرآن والسنة: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩)﴾ [النحل: ٨٩].
الثانية: توفيق الإنسان لهذا العمل الصالح.
لأن الله أضل أممًا بسبب ذنوبهم عن العمل الصالح كالنصارى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ