وكل ما سوى رب العالمين فهم عبيده وقد أمرنا الله بإيصال الخير إليهم، فمن كان منهم حياً أو عاقلًا و هو الإنسان، فإيصال الخير إليه بدعوته إلى الإيمان بالله وعبادة ربه: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (١١٠)﴾ [آل عمران: ١١٠].
ومن لم يكن حياً ولا عاقلاً، وهم جملة المخلوقات في العالم العلوي والعالم السفلي فيجب النظر إليها بعين التعظيم، من حيث أنها مخلوقة لله تعالى تشهد بوحدانيته وتسبح بحمده وتخضع لمشيئته وتُسرع إلى إرادته، وكل ذرة منها دالًا على عظمة الله وجلاله وجماله: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠١)﴾ [يونس: ١٠١].