الله ﷿ هو الكريم الرحمن المنان الذي مَنْ على خلقه بكل نعمة، فهو ﷿ امتن على كل مخلوق بقوت الأبدان من الطعام بأنواعه والشراب بأنواعه: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٦)﴾ [هود: ٦].
وامتن على الإنسان خاصة بقوت القلوب، وهو معرفة علام الغيوب والإيمان به والعمل بشرعه وعبادته وحده لا شريك له، وهذا القوت يملأ القلب بالإيمان ويملأ النفس بالسكينة والطمأنينة، ويشغل الجوارح بطاعة من خلقها وسواها: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨)﴾ [الأعراف: ١٥٨].