للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(٣) تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (٤) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (٥)[الفيل: ١ - ٥].

وهذه أعظم نعمة عليهم.

الثاني: جلب النفع.

كما أعطى الله نبيه الكوثر، وهو الخير الكثير بالنبوة والرسالة وكثرة من آمن به، وفي الجنة نهرٌ عظيمٌ واسع آنيته كعدد نجوم السماء، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدًا.

فقريش دفع الله عنهم أصحاب الفيل، ومَن عليهم بوجود البيت الحرام: فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (٣) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (٤)[قريش: ٣ - ٤].

وذلك كله استجابة لدعاء إبراهيم: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٢٦)[البقرة: ١٢٦].

وقال في دعائه : ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا﴾ [البقرة: ١٢٦].

ونعم الله على خلقه لا تُعد ولا تُحصى: ﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (٢٠)[لقمان: ٢٠].

وقال الله تعالى: ﴿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (٣٤)[إبراهيم: ٣٤]

وكل يوم نستيقظ على عظيم نعم الله التي لا تُعد ولا تُحصى، روحٌ عادت ونعمٌ زادت وصبحُ أطل، وأمنُ أظل، وعافيةٌ في البدن، وعينٌ تبصر وأذنٌ تسمع ولسانُ يتكلم، وقلبٌ يعمل وعقلٌ حاضر.

<<  <  ج: ص:  >  >>