فالله الحمد على نعمه التي لا تُعد ولا تُحصى، وله الحمد أن أعطاني خيرًا وصرف عني شرًا، وله الحمد أن أنعم علي وعلى غيري: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ [الفاتحة: ٢].
الله سبحانه غنيٌ كريم رءوفٌ بالعباد، لم يقطع موائد نعمه عن المذنبين والعصاة، خلق هذا الإنسان في أحسن تقويم، وأنزل عليه أحسن دين، وأفاض عليه أنواع التكريم: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (٧٠)﴾ [الإسراء: ٧٠].
فما الذي حمله على معصية الله الذي أكرمه؟ هل غره حلم الله عليه وستوره المرخاة؟ أم غره جهله بربه وحمقه على نفسه؟ أم غره الشيطان وزين له المعصية؟.