للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والزمان أشرف وأعلى، ولهذا أقسم الله به، وأخبر أن كل من لم ينتفع به فهو خاسر في قوله: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)[العصر: ١ - ٣].

وأثنى على نفسه بخلقه الليل والنهار بقوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا (٦٢)[الفرقان: ٦٢].

وأقسم به بقوله: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢)[العصر: ١ - ٢].

وقال سبحانه: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢)[الضحى: ١ - ٢].

وقال سبحانه: ﴿وَالْفَجْرِ (١) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (٢)[الفجر: ١ - ٢].

وقال سبحانه: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (٢)[الليل: ١ - ٢].

والليل والنهار آيتان تدلان على كمال قدرة الله في البعث، ففي الليل تموت الأحياء وتسكن، وفي النهار تُبعث الأحياء وتتحرك: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا (١٢)[الإسراء: ١٢].

الله ﷿ هو الغني الكريم المُنعِم بكل نعمة ونعمة لا تُعد ولا تُحصى.

• ونعم الله على العباد نوعان:

١ - نعم دنيوية: من الصحة والقوة والجمال والمال.

٢ - نعم إيمانية: الله يعطينا الإيمان والسكينة والطمأنينة والأمن وحب الله ﷿: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨)[الرعد: ٢٨].

وقال الله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)[يونس: ٥٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>