والزمان أشرف وأعلى، ولهذا أقسم الله به، وأخبر أن كل من لم ينتفع به فهو خاسر في قوله: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)﴾ [العصر: ١ - ٣].
وأثنى على نفسه بخلقه الليل والنهار بقوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا (٦٢)﴾ [الفرقان: ٦٢].
والليل والنهار آيتان تدلان على كمال قدرة الله في البعث، ففي الليل تموت الأحياء وتسكن، وفي النهار تُبعث الأحياء وتتحرك: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا (١٢)﴾ [الإسراء: ١٢].
الله ﷿ هو الغني الكريم المُنعِم بكل نعمة ونعمة لا تُعد ولا تُحصى.