للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(١٠٥) ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا (١٠٦)[الكهف: ١٠٣ - ١٠٦].

والعمل الصالح هو سر وجود الإنسان في هذه الأرض: ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (٧٧)[الفرقان: ٧٧].

فالحياة دار عمل لا دار أمل، ودار تكليف لا دار تشريف، ودار تكميل محبوبات الرب لا تكميل محبوبات النفس، ودار الجهود لا دار القعود: وقال سبحانه: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨].

والزمن أوسع المخلوقات لأنه يتجدد كل يوم، ولهذا أثني الله على نفسه بتكرار الوقت: ﴿يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ (٤٤)[النور: ٤٤].

والمكان والزمان أعظم مخلوقات الله، الدالة على كمال قدرته وجميل صنعه وعظمة تدبيره وعظمة نعمه: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٠)[آل عمران: ١٩٠].

وقد أقسم الله بالمكان والزمان في آيات كثيرة في القرآن: ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (١)[الطارق: ١].

وقال سبحانه: ﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (٥) وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (٦)[الشمس: ٥ - ٦].

وقال سبحانه: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (٢)[الليل: ١ - ٢].

وقال سبحانه: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢)[الضحى: ١ - ٢].

وقال سبحانه: ﴿وَالْفَجْرِ (١) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (٢)[الفجر: ١ - ٢].

وغير ذلك من الآيات التي جاءت في كتاب الله.

<<  <  ج: ص:  >  >>