والعمل الصالح هو سر وجود الإنسان في هذه الأرض: ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (٧٧)﴾ [الفرقان: ٧٧].
فالحياة دار عمل لا دار أمل، ودار تكليف لا دار تشريف، ودار تكميل محبوبات الرب لا تكميل محبوبات النفس، ودار الجهود لا دار القعود: وقال سبحانه: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨].
والزمن أوسع المخلوقات لأنه يتجدد كل يوم، ولهذا أثني الله على نفسه بتكرار الوقت: ﴿يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ (٤٤)﴾ [النور: ٤٤].
والمكان والزمان أعظم مخلوقات الله، الدالة على كمال قدرته وجميل صنعه وعظمة تدبيره وعظمة نعمه: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٠)﴾ [آل عمران: ١٩٠].
وقد أقسم الله بالمكان والزمان في آيات كثيرة في القرآن: ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (١)﴾ [الطارق: ١].