للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهكذا الأولاد والزوجات والصحة والأمن وسائر النعم، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (١٥)[التغابن: ١٥].

فإن تعارضت هذه النعم مع ما يحبه الله ويرضاه من العبادات أو الدعوة إلى الله أو الجهاد في سبيل الله، تركها من أجل الدين ولا يترك الدين وأعمال الدين من أجلها: ﴿لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨٨)[التوبة: ٨٨].

ونعم الله على العباد لا تُعد ولا تُحصى؛ لأن الإحصاء إنما يكون لشيء محدود، ونعم الله لا حد لها وخزائنه مملوءة بكل شيء، كما قال سبحانه: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢١)[الحجر: ٢١].

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ (٥٤)[ص: ٥٤].

وقال الله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (٣٤)[إبراهيم: ٣٤]

وظلم الإنسان له صورتان:

إما بأخذ حق الغير

أو الحكم للغير بحقِ ليس له.

• وكفر الإنسان بالنعم له صورتان:

١ - إما بسترها وعدم البحث عنها في خبايا الأرض وذلك هو الكسل أو نسبتها إلى غير المُنعِم بها أو الاستهانة بها وعدم شكرها أو صرفها في ما لا يجوز في محرمات أو معاصي أو إسراف أو تبذير.

<<  <  ج: ص:  >  >>