للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الله هو رب العالمين، وذو فضلٍ على العالمين، بين سبحانه بكلامه وكلام رسوله جميع ما أمر الله به، وجميع ما نهي الله عنه، وجميع ما أحله، وجميع ما حرمه، وجميع ما عفا عنه، وجميع ما يحب، وجميع ما يكره، وجميع ما يرضيه، وجميع ما يسخطه: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩)[النحل: ٨٩].

وبهذا كان دينه كاملًا ونعمته تامة، كما قال سبحانه: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣].

وسعادة الإنسان في الدنيا مبنية على ثلاثة أركان:

الإيمان الله .. والإتباع لرسول الله .. والعافية.

قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)[الأنعام: ٨٢].

وقال الله تعالى: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨)[الأعراف: ١٥٨].

وقال النبي : «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ» أخرجه البخاري (١).

وأوامر الله ﷿ كلها رحمة وإحسان وشفاء ودواء وغذاء للقلوب وزينة للظاهر والباطن، وحياة للقلب والبدن: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٢٢)[الأنعام: ١٢٢].


(١) أخرجه البخاري برقم: (٦٤١٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>