الأموال نعمة من الله كسائر النعم ولكنها بدون الدين تجعل الإنسان عبداً لها، وتصبح لعنة يشقى بها الناس؛ لأنها يومئذ تستخدم في الظلم والطغيان والعدوان وفي إعلاء القيم الحيوانية والآلية على حساب القيم الإيمانية العليا: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ (١٢)﴾ [محمد: ١٢].
والإنسان إذا اعترف أن الله هو الخالق الرازق يتبعه قطعاً أن يكون الله هو الرب المعبود، وأن يكون هو الذي يحكم في أمر الناس كله، ومنه أمر هذه الأرزاق التي أعطاها الله البشر، وهي تشمل كل ما يرزقهم الله من السماء والأرض، فليس لأحدٍ أن يحلل أو يحرم ذلك حق الله وحده: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)﴾ [الأنعام: ١٠٢].