للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والعذاب الشديد الذي يصيب من كفر بالنعمة له صور:

١ - فقد يتضمن سحق النعمة عيناً بذهابها.

٢ - أو سحق آثارها في الشعور فكم نعمة شقي بها صاحبها وحسد الخالين منها.

٣ - وقد يكون عذاباً مؤجلاً إلى أجله في الدنيا أو مؤجلاً في الآخرة، فهو وإن تأخر فهو واقع إن الكفر بنعمة الله لا يمضي بلا جزاء.

قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (٢٨) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ (٢٩)[إبراهيم: ٢٨ - ٢٩].

والله سبحانه غني عن العباد وعن طاعتهم، وهم الفقراء إليه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (١٥)[فاطر: ١٥].

وصلاح الحياة يتحقق بشكر الناس لربهم، ونفوس الناس تزكو بالاتجاه إلى الله، وتستقيم بشكر الخير وتطمئن إلى الاتصال بالمُنعِم، فلا تخشي نفاد النعمة وذهابها، ولا تذهب حسراتٍ وراء ما يُنفق أو يضيع منها، فالمُنعِم موجود والنعمة بشكره تزكو وتزيد: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (٧)[إبراهيم: ٧].

<<  <  ج: ص:  >  >>