وبهذا نعلم أن الله قد يُغدق الرزق على من هو عليه غاضب، كما يغدقه على من هو عليه راض، وقد يُضيق الله على أهل الشر، كما يُضيق على أهل الخير، وهو الحكيم العليم الذي يضع الشيء في موضعه، فمن وهبه الله مالاً وولداً فأحسن فيهم التصرف، ضاعف الله له الثواب، جزاءً ما أحسن بنعمة الله.
وليست الأموال والأولاد بذاتها هي التي تقربهم من الله، ولكن تصرفهم في الأموال والأولاد وفق أمر الله هو الذي يُضاعف هم الجزاء الجميل، كما قال سبحانه: ﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ (٣٧)﴾ [سبأ: ٣٧].