للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الله حكيمٌ عليم غنيٌ كريم، فقبل أن ينزل الإنسان إلى الأرض خلق الله له النعم وهيأ له ظروف الحياة وقسم لكل إنسان رزقه سواء إن كان مؤمنًا أو كافراً، فالنعمة سبقت المُنعِم عليه، فالله خلق الإنسان فوجد الكون مهيأ له من ربه، الشمس تدفئه وتعطيه الحياة والأرض تطعمه وتعطيه الثمر والمطر ينزل عليه فيسقيه، والهواء موجود أينما كان ليتنفسه بسهوله، والنهار مسخرٌ له ليعمل وينتج والليل مسخرٌ له لينام ويستريح.

فكل هذه الأشياء خلقها الله ليجدها الإنسان في الكون في خدمته قد سبقته: ﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (٢٠)[لقمان: ٢٠].

وقال الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ (٧١) وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ (٧٢)[يس: ٧١ - ٧٣].

فالحمد لله على نعمه التي لا تُعد ولا تُحصى، اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه: ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٦) وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣٧)[الجاثية: ٣٦ - ٣٧].

<<  <  ج: ص:  >  >>