وكفى به جهلًا أن يعصي الله، أو يعجب بنفسه أو يعجب بعمله، أو يعجب بعلمه.
قال النبي ﷺ:«لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهو مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهو مُؤْمِنٌ» متفق عليه (١).
وإذا نقص الإيمان وقع الإنسان في المعصية ثم عوقب فورًا: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٢٣)﴾ [النساء: ١٢٣].
والطريق إلى معرفة العظيم النظر والتفكر في الآيات الكونية، والآيات الشرعية: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٠)﴾ [آل عمران: ١٩٠].
وقال الله تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد: ٢٤].
الإيمان الذي يريده العظيم ﷻ، الإيمان الذي ينجيك من النار، الإيمان الذي يدخلك الجنة، الإيمان الذي أمر الله رسله أن يبلغوه إلى الناس، هو الإيمان الذي يحمل العبد على طاعة الله، يحمله على حب الله، على تعظيم الله، على تكبير الله، على الذل لله، ويمنعه من معصية الله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)﴾ [الأنفال: ٢ - ٤].
الإيمان حقًا، الإيمان المطلوب الذي فيه الفوز والنجاة هو ما وقر في القلب يقينًا، وتبعته تقوى الله، فلا يفقدك الله حيث أمرك ولا يجدك حيث نهاك: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِينَ آمَنُوا