الله ﷿ هو العظيم الذي جاوزت عظمته حدود العقول، فكل ما خطر ببالك فالله بخلاف ذلك، ولا يعرف الله بعظمته حقًا إلا الله وحده، والملائكة والأنبياء والرسل والمؤمنون إنما يعرفون من أسمائه وصفاته ما علمهم الله فقط: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا (١١٠)﴾ [طه: ١١٠].
الله ﷿ هو الإله الحق، هو الرب العظيم، الذي له ملك السماوات والأرض، وله ما في السماوات والأرض: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٢٠)﴾ [المائدة: ١٢٠].
وإذا امتلأ القلب بمعرفة الله بأسمائه وصفاته وأفعاله، ازداد نوره، فإن القلوب إذا امتلأت بالإيمان بالله العظيم، تحركت الألسن والجوارح بالأعمال الصالحة، المقرونة بالحب لله، والتعظيم له، والذل له: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢)﴾ [الأنفال: ٢].
والله ﷻ هو العظيم بذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، وعظمة صفاته أن الله ﷿ له علو الشأن، وعلو الصفات، وقد وصف الله العرش بأنه عظيم وأنه كريم، فكم تكون عظمة وكرم من خلقه؟!.