للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الَّذِي رَدَّ عَلَيَّ رُوحِي، وَعَافَانِي فِي جَسَدِي، وَأَذِنَ لِي بِذِكْرِهِ» أخرجه ابن السني. (١).

فطعام كل يوم، وحياة كل يوم، وهداية كل يوم، وعمل كل يوم، هو من فضل الله العظيم على العبد: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (٣٤)[إبراهيم: ٣٤].

هو سبحانه العظيم في ملكه، العظيم في علمه، العظيم في قدرته، العظيم في خلقه، العظيم في عطاؤه، العظيم في ثوابه: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: ١٠٢ - ١٠٣]

الله ﷿ عظيم قبل أن يعظمه الخلق، وكبير قبل أن يكبره الخلق، وحميد قبل أن يحمده الخلق، ورازق قبل أن يرزق الخلق، فإن عظمت ربك تولاك، وإن عظمت نفسك وكلك إليها: ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ [الأحزاب: ٢٥].

فالمؤمن يعيش في الدنيا مع المنعم، وينسب النعم إلى الله، والكافر يعيش في الدنيا مع النعمة، وينسب حصولها لنفسه، ويكفر بالمنعم سبحانه: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (٢٨) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ (٢٩)[إبراهيم: ٢٨ - ٢٩].

وإذا عرفت العظيم بأسمائه وصفاته، وأفعاله، فعظمه بقلبك ولسانك وجوارحك، وعظم كتابه، وعظم رسوله، وعظم دينه، وعظم أولياءه، وعظم شعائره: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (٣٢)[الحج: ٣٢].


(١) صحيح/ أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة برقم: (٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>