فطعام كل يوم، وحياة كل يوم، وهداية كل يوم، وعمل كل يوم، هو من فضل الله العظيم على العبد: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (٣٤)﴾ [إبراهيم: ٣٤].
هو سبحانه العظيم في ملكه، العظيم في علمه، العظيم في قدرته، العظيم في خلقه، العظيم في عطاؤه، العظيم في ثوابه: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: ١٠٢ - ١٠٣]
الله ﷿ عظيم قبل أن يعظمه الخلق، وكبير قبل أن يكبره الخلق، وحميد قبل أن يحمده الخلق، ورازق قبل أن يرزق الخلق، فإن عظمت ربك تولاك، وإن عظمت نفسك وكلك إليها: ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ [الأحزاب: ٢٥].
فالمؤمن يعيش في الدنيا مع المنعم، وينسب النعم إلى الله، والكافر يعيش في الدنيا مع النعمة، وينسب حصولها لنفسه، ويكفر بالمنعم سبحانه: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (٢٨) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ (٢٩)﴾ [إبراهيم: ٢٨ - ٢٩].