للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العظيم" وفي السجود "سبحان ربي الأعلى" فالصلاة أقوالًا وأفعالًا تخلص الإنسان من شوائب العظمة والكبرياء وتدربه على الخضوع والطاعة للعظيم الكبير الأعلى : ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)[المؤمنون: ١ - ٢].

وقد وصف الله الأنبياء بقوله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)[الأنبياء: ٩٠].

ولهذا فرض الله على المؤمنين خمس صلوات في اليوم والليلة رحمة بهم، وأمرهم بالمحافظة عليها حضرًا وسفرًا: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)[البقرة: ٢٣٨].

وجميع تكاليف الدين شفاء ودواء، ولهذا أمرنا الله بتعظيم حرمات العظيم فعلًا أو تركًا، أمرًا أو نهيًا: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ [الحج: ٣٠].

وهذا التعظيم للشعائر والحرمات ناشئ عن تعظيم العظيم سبحانه، وذلك يكون بمعرفته بأسمائه وصفاته وأفعاله: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (٣٢)[الحج: ٣٢].

واسم الله الاسم الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سأل به أعطى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)[طه: ٨].

واسم الله أضيفت إليه أسماء الله الحسنى كما قال سبحانه: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (٢٢) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٢٣) هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ

<<  <  ج: ص:  >  >>