فاسم الله متضمن لصفات الجلال والجمال والكمال لله ﷿، واسم الله أول اسم افتتح الله به كتابه كما قال سبحانه: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ [الفاتحة: ١ - ٢].
ثم هو آخر اسم ذكر في القرآن: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١) مَلِكِ النَّاسِ (٢) إِلَهِ النَّاسِ (٣)﴾ [الناس: ١ - ٣].
وهو أكثر أسماء الله ورودًا في القرآن حيث ورد قريبًا من ألف مرة، فما أعظم الله، وما أعظم أسماءه وصفاته وأفعاله، وما أعظم ملكه وسلطانه، وما أعظم دينه وشرعه وما أعظم جلاله وجماله وكتابه: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٧٤)﴾ [الواقعة: ٧٤].
إن أعظم علم أمر الله به هو العلم بـ "لا إله إلا الله": ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)﴾ [محمد: ١٩].
واسم الله اسم انفرد الله به، فهو غير مشتق كأسماء الأعلام، وما سوى هذا الاسم من أسماء الله سبحانه فهو من باب الصفات المشتقة، ولهذا أضيفت إلى اسم الله الأسماء الحسنى، كما قال سبحانه: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)﴾ [طه: ٨].
وقال الله تعالى: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (٢٢)﴾ [الحشر: ٢٢].