ومما أكرم به الإنسان اللسان والسمع والبصر، كما قال سبحانه: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٧٨)﴾ [النحل: ٧٨].
واللسان عنوان الإنسان يترجم عن مجهولة، ويبرهن عن محصوله، يظهر به حسن البيان، ظاهُر يخبر عن الباطن، وشاهد ينبئ عن الغائب، وحاكم يفصل به الخطاب، وناطق يرد به الجواب، وشافع تدرك به الحاجة، وواصف يعرف به المجهول، ومؤنس تذهب به الوحشة، وملهم يأسر الأسماع، وواعظ ينتهي عن القبيح، وحاصُد يستأصل الضغينة: ﴿الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (٢) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (٣) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (٤)﴾ [الرحمن: ١ - ٤].
والبيان ثلاثة أقسام:
١ - البيان النطقي: باللسان.
٢ - والبيان الإشاري: بحركة الرأس أو اليد أو الجسم.