للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والدعوة إلى الله: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤)[آل عمران: ١٠٤].

أما الكافر فيريد أن يحافظ على ذاتيته الطارئة، وهي الكفر، فإن كان كفره بسبب الجهل، زال بالدعوة إلى الله، وإن كان كفره بسبب مصلحة والكبر زال ذلك بالجهاد الذي شرعه الله ليكون الدين كله لله، فالأولى حق، والثانية حمق، والحمق يزال أولًا باللين والدعوة، فإذا لم يستجب الإنسان أزيل ذلك بالشدة والقسوة، قطعًا لدابر الشر عن الناس: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (١٩٣)[البقرة: ١٩٣].

فالإيمان والكفر كالنور والظلام، طرفان متقابلان، وأهل كل واحد يدع الآخر إلى صفه: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٦٢) هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (١٦٣)[آل عمران: ١٦٢ - ١٦٣]

الله ﷿ خلق الإنسان في أحسن تقويم، وابتلاه بثلاثة أشياء:

١ - ابتلاه بالشهوات الحيوانية.

٢ - وبالأوامر الإلهية.

٣ - وبالمصائب القدرية.

• والنفوس البشرية نوعان:

الأول: نفوسٌ طيبةٌ طاهرةٌ مشرقة، خيرة علوية يصدر عنها أفعالٌ فاضلةٌ كريمة، فهذه نفوسٌ مشرقة بالإيمان، صافيةٌ يظهر فيها من القرآن نورٌ على

<<  <  ج: ص:  >  >>