أما الكافر فيريد أن يحافظ على ذاتيته الطارئة، وهي الكفر، فإن كان كفره بسبب الجهل، زال بالدعوة إلى الله، وإن كان كفره بسبب مصلحة والكبر زال ذلك بالجهاد الذي شرعه الله ليكون الدين كله لله، فالأولى حق، والثانية حمق، والحمق يزال أولًا باللين والدعوة، فإذا لم يستجب الإنسان أزيل ذلك بالشدة والقسوة، قطعًا لدابر الشر عن الناس: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (١٩٣)﴾ [البقرة: ١٩٣].