للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وآثار الطاعات والمعاصي ظاهرةٌ على كل إنسان، فللحسنة نورٌ في القلب وضياءٌ في الوجه، وسعةٌ في الرزق، وقوةٌ في البدن، ومحبةٌ في قلوب الخلق، والسيئة سوادٌ في الوجه، وظلمةٌ في القلب، ووهنٌ في البدن، ونقصٌ في الرزق، وبغضٌ في قلوب الخلق، وتبقى هذه الآثار مع الإنسان في حياته وبعد مماته ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (١٠٦) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١٠٧)[آل عمران: ١٠٦ - ١٠٧].

• حقيقة الإنسان:

خلق الله ﷿ الإنسان بيده، ونفخ فيه من روحه، وعلمه أسماء كل شيء، وأسجد له ملائكته، فهو مركب من عنصرين مختلفين، وهما الجسد والروح، وجعل لكل منهما غذاءً لا تستقيم حياته إلا به: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)[البقرة: ١٧٢].

وقال الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٧٢].، غذاء الجسد.

وقال الله ﷿: ﴿وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)[البقرة: ١٧٢].، غذاء الروح.

وقال الله ﷿: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨)[الرعد: ٢٨].، غذاء الروح.

<<  <  ج: ص:  >  >>