وهكذا في سائر الأسماء، فليس كمثله أحد، في العظمة، في الكبرياء، في الرحمة، في الكرم، في الحلم: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ [الشورى: ١١].
والله ﷿ له الأسماء الحسنى، والصفات العلى، وللمخلوق من الأسماء الحسنى ما يليق به، فالله هو الحي الأعلى، وهو الكريم الأعلى، وهو الرحيم الأعلى، وهو القادر الأعلى، والمخلوق هو الحي الأدنى، الذي يهلك ويموت.
والمخلوق هو الكريم الأدنى الذي تكرم بما تكرم الله به عليه، وهو الرحيم الأدنى الذي ﵀، فرحم برحمة الله خلقه، وهكذا في بقية الأسماء لابد للقلب أن يعرف هذا عن ربه، وعن أسمائه وصفاته وأفعاله.
الله ﷿ هو الملك الحق وحده لا شريك له، فهو ملك عظيم، غني، كريم، رحيم، لا يشبه ملوك البشر، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾ [الإخلاص: ١ - ٤].
له ملك السماوات والأرض، وله ما في السماوات والأرض، وله ما بين السماوات والأرض، وله غيب السماوات والأرض، وله خزائن السماوات والأرض، وله جنود السماوات والأرض، وله ميراث السماوات والأرض، وله مقاليد السموات والأرض، وله ملك العالم العلوي، والعالم السفلي، وله ملك الدنيا والآخرة، وله ملك عالم الغيب والشهادة: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ