والعصيان قد يكون عمدًا فيكون ذنبًا، وقد يكون خطئًا أو نسيانًا فيكون زلة، وهذه معصية آدم ﷺ فمعصيته خطأٌ ونسيان: ﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ﴾ [البقرة: ٣٦].
ومما يدل على أن معصية آدم لم تكن عمدًا ولا قصدًا بل نسيانًا قوله سبحانه: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (١١٥)﴾ [طه: ١١٥].
ومن ثم فلا مؤاخذة لأن الله لا يؤاخذ على الخطأ والنسيان، كما قال سبحانه: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]. فقال الله:«قَالَ قَدْ فَعَلْتُ» أخرجه مسلم (١).