ويشغلهم بالأموال والأشياء عن الإيمان والأعمال الصالحة، ويزين لهم العادات والتقاليد بدل من السنن والحكام، ويزين لهم الخلود في الدنيا، وينسيهم ذكر الموت ودار الخلود، ولكن الله تاب على آدم، وهداه، وحذر ذريته من طاعة عدوهم الشيطان الذي غر أباهم حتى وقع في المعصية.
وآدم ﷺ لما طلب الخلود في الجنة من جانب الشجرة التي أغراه الشيطان بالأكل منها عوقب بالخروج منها.
وكذلك يوسف لما طلب الخروج من السجن من جهة صاحب الرؤيا عوقب باللبث فيه بضع سنين، وذلك كله بإغواء الشيطان وتزيينه الذي زين لآدم ولا زال يزين لذريته معصية الله، وذلك كله بإغواء الشيطان وتزيينه وحرصه على إفساد يقين العباد ليعصوا ربهم ويطيعوه فيهلكون معه، وحين خلق الله آدم قال الله للملائكة: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠]