إلى الأرض، هبط إلى الأرض ﷺ مؤمنٌ بربه مستغفرٌ من ذنبه مأخوذٌ عليه عهد الخلافة أن يتبع ما يأتيه من ربه ولا يتبع الشيطان والهوى.
ثم مضى بآدم ﷺ الزمن وجاءت ذريته وبث الله من نسله رجالًا كثيرًا ونساءً، كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)﴾ [النساء: ١]
وحل بالإنسان ما حل بأبيه آدم ﷺ من النسيان والضعف وتسلط عليه الشيطان وأغراه بالمعاصي وزينها له كما فعل بأبيه فغلبه الشيطان، كما قال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٠)﴾ [سبأ: ٢٠].
لقد هبط آدم ﷺ إلى الأرض موحدًا مهتديًا تائبًا، ولكن ها نحن نرى أكثر البشرية ضالًا مفتريًا ظالمًا كذابًا مشركًا معاندًا لرسل ربه، كما قال سبحانه: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (١٠٣)﴾ [يوسف: ١٠٣].
وقال الله ﷿: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ (١٠٢)﴾ [الأعراف: ١٠٢].
فلابد من الإنقاذ مرةٍ أخرى ومن رحمة الله للبشرية أنه كلما انحرفت عن منهج الله بعث الله إليها رسولًا يردها إليه، فقد أرسل الله مئة وأربعةٌ وعشرون نبيًا، الرسل منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر حتى ختمهم بمحمد ﷺ وتسلمت أمته من بعده إبلاغ هذا الدين، والقيام عليه في أنحاء الأرض إلى