يوم القيامة، كما قال سبحانه: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)﴾ [إبراهيم: ٥٢].
والمنهج هو الهدى الذي أرسل به رسله دعوةٌ إلى التوحيد والإيمان بالله، والترغيب في الطاعات وتحذيرٌ من المعاصي وأمرٌ بكل خير وتحذيرٌ من كل شر: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٥٣)﴾ [الأنعام: ١٥٣].
وقيمة الشيء ترتفع بقدر ما فيه من الصفات، وكذلك قيمة المسلم عند الله ترتفع بقدر ما يحمل من الإيمان والتقوى، وما يقوم به من الأعمال الصالحة، وبنو آدم كثيرون ولكن الله اشترى منهم أحسنهم وأفضلهم وأكملهم وهم المؤمنون فهؤلاء خير الناس وأحسن الناس وأغلى الناس، والسلعة إذا خفي عليك قدرها وأردت أن تعرف قيمتها، فانظر إلى المشتري لها من هو؟ وانظر إلى الثمن المبذول فيها، وانظر إلى من جار على يديه عقد الشراء؟