للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والسفير في هذا العقد خير خلقه من الملائكة وأكرمهم عليه وهو جبريل ، وخير خلقه من البشر وأكرمهم عليه وهو محمد .

وصفات هذه السلعة: الإيمان والأعمال الصالحة: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ﴾ [التوبة: ١١١].

والذين اشتراهم الله لهم صفات هي: ﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (١١٢)[التوبة: ١١٢].

لقد خلق الله آدم من الأرض، فمن الطين كون الله كل عناصر جسده فيما عدا سر الحياة الذي لا يدري أحدٌ كيف جاء؟! وفيما عدا تلك النفخة العلوية التي جعلت منه إنسانًا، ونحن نجهل كنه هذه النفخة وهذه الروح فما أحدٌ يعلمها إلا الله، كما قال سبحانه: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (٨٥)[الإسراء: ٨٥].

ولكننا نعرف آثارها فآثارها هي التي ميزت هذا الكائن الإنساني على سائر الخلائق في هذه الأرض، ميزته بالقابلية للرقي العقلي والروحي، فجعلت عقله ينظر تجارب الماضي ويصمم خطط المستقبل ويتقي ويحذر: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (٢) إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (٣)[الإنسان: ٢ - ٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>