للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٧)[النحل: ٩٧].

فقه خلق الإنسان:

خلق الله الإنسان في أحسن تقويم كما قال سبحانه: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (٤)[التين: ٤].

وصوره فأحسن صورته: ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ [غافر: ٦٤].

• وجعل فيه تسعة أبواب:

بابان للسمع وهما الأذنان، وبابان للبصر وهما العينان، وبابان للشم وهما في الأنف، وبابا لخروج فضلات البول والغائط، وبابٌ للكلام والنفس والطعام والشراب وهو الفم: ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (٢١)[الذاريات: ٢١].

ونشأة الإنسان كانت كنشأة النبات من عناصرها الأولية يتكون ومن عناصرها الأولية يتغذى فهو نباتٌ من نباتها، كما قال سبحانه: ﴿وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (١٧) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا (١٨)[نوح: ١٧ - ١٨].

فالإنسان والنبات كلاهما نبات من نبات الأرض، وكلاهما يرضع من هذه الأم شرابه وطعامه، وكما أن في النبات الحلو والمر والنافع والضار وفي الأزهار والثمار وذا الشوك والسم، فكذلك في الإنسان المسلم والكافر والمطيع والعاصي والبر والفاجر، وذي الإيمان والأعمال الصالحة، وذي الشر والفساد، ولكلٍ أجل ولكلٍ عمل، ولكلٍ مقعدٍ إما في الجنة أو في

<<  <  ج: ص:  >  >>