للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٧٨)[النحل: ٧٨].

ثم وضع سبحانه بداخل تلك الطبقات السبع خلقًا عجيبًا وهو إنسان العين بقدر العدسة يبصر بها ما بين المشرق والمغرب وما بين الأرض والسماء، وجعل سبحانه من العين بمنزلة القلب من الإنسان، وجعل سبحانه إنسان العين بمنزلة القلب من الإنسان، فهو مالكها وتلك الطبقات والأجفان والأهداب خدمٌ لها حجابٌ وحراس، فتبارك الله أحسن الخالقين.

وانظر إلى عجيب صنع الله كيف حسن شكل العينين وهيئتهما ومقدارهما!!

ثم جملهما بالأجفان غطاءٌ لهما وسترٌ وحفظ وزينة، فهما يحفظانهما من الحر والبرد، ويتلقيان عن العين الأذى والقذى والغبار، ثم غرس في أطراف الأجفان الأهداب جمالًا وزينة ومنافع أخرى: ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (٢١)[الذاريات: ٢١].

ثم أودع سبحانه العينين ذلك النور الباصر والضوء الباهر الذي يخرق ما بين السماء والأرض فسبحان من أودع هذا السر العجيب في هذا المقدار الصغير بحيث تنطبع فيه صورة السماوات العلا والأرض على عظمتها، وللعين قدرة على حفظ نصف مليون صورة ملونة يوميًا، فسبحان الخلاق العليم الذي خلق كل شيءٍ وقدره تقديرًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>